القاضي التنوخي

287

الفرج بعد الشدة

463 هشام بن عبد الملك وحمّاد الراوية عن حمّاد الراوية « 1 » ، قال : كان انقطاعي إلى يزيد بن عبد الملك « 2 » ، جعل هشام « 3 » يجفوني دون سائر أهله من بني أميّة ، في أيّام يزيد . فلمّا مات يزيد ، وأفضت الخلافة إلى هشام خفته ، ومكثت في بيتي سنة ، لا أخرج إلّا إلى من أثق به من إخواني سرّا . فلمّا لم أسمع أحدا يذكرني ، أمنت ، فخرجت فصلّيت الجمعة عند باب الفيل « 4 » ، فإذا بشرطيّين قد وقفا عليّ . وقالا : يا حمّاد أجب الأمير يوسف بن عمر « 5 » . فقلت في نفسي : من هذا كنت أحذر ، ثم قلت للشرطيّين : هل لكما أن تدعاني آتي بيتي ، فأودّع أهلي ، وداع من لا يرجع إليهم أبدا ، ثم أصير معكما ؟ فقالا : ما إلى ذلك سبيل . فاستسلمت في أيديهما ، وصرت إلى الأمير وهو في الإيوان الأحمر ، فسلّمت عليه ، فرد عليّ السلام ، ورمى إليّ كتابا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ،

--> ( 1 ) أبو القاسم حمّاد بن سابور بن المبارك ، المعروف بحمّاد الراوية : ترجمته في حاشية القصّة 175 من الكتاب . ( 2 ) أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم : ترجمته في حاشية القصّة 105 من الكتاب . ( 3 ) هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم : ترجمته في حاشية القصّة 126 من الكتاب . ( 4 ) في وفيات الأعيان 2 / 207 : صليت الجمعة في جامع الرصافة . ( 5 ) أبو يعقوب يوسف بن عمر بن محكم بن الحكم الثقفي : ترجمته في حاشية القصّة 240 من الكتاب .